الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
293
شرح الرسائل
إنّما الاشكال في تعيين مورد ذلك الأصل من وجهين : أحدهما : من جهة تعيين معنى الفراغ والتجاوز المعتبر في الحكم بالصحة ) لعلّ نظره إلى أنّ بعض الروايات كرواية إسماعيل صريحة بحسب المورد في عدم العبرة بالشك في وجود شيء بعد تجاوز محله ، وبعضها كرواية ابن أبي يعفور صريحة بحسب المورد في عدم العبرة بالشك في صحة عمل بعد الفراغ عنه ، فهل هما يرجعان إلى معنى واحد أو هما قاعدتان وقد تعرض بذلك في الموضع الأوّل والثاني ( و ) تعيين ( أنّه هل يكتفي به ) أي المناط مجرد التجاوز والفراغ ( أو يعتبر الدخول في غيره ، وأنّ المراد بالغير ما هو ) هل هو الجزء الركني أو مطلق الجزء الأصلي أو مطلق الغير ويتعرض به في الموضع الثالث . ( الثاني : من جهة أنّ الشك في وصف الصحة للشيء ) لا من جهة الشك في اتيان شيء ممّا يعتبر فيه ، بل من جهة تحقق وصف معتبر فيه كتجويد القراءة والترتيب والموالاة في الكلمات والآيات وأفعال الصلاة ( ملحق بالشك في أصل ) اتيان ( الشيء ) كالشك في الركوع بعد السجود أو في الطهارة بعد الدخول في الصلاة ( أم لا ) ويتعرض به في الموضع السادس . ( وتوضيح الاشكال من الوجهين موقوف على ذكر الأخبار الواردة في هذه القاعدة ليزول ببركة تلك الأخبار كل شبهة حدثت أو تحدث في هذا المضمار ، فأقول : - مستعينا باللّه - روى زرارة في الصحيح عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء ، وروى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شيء شك فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ) هذه الرواية موردها الشك في شيء من العمل قبل الفراغ عنه . ( وهاتان الروايتان ظاهرتان في اعتبار الدخول في غير المشكوك وفي الموثقة ) لمحمد بن مسلم ( كل ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو ، وهذه